غير علَّة ، فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل اللَّه التوفيق لما يحبّ ويرضى ( 1 ) بناء على كون السبعة من سهو النسّاخ بإبدال العشرة بالسبعة . كما يؤيّده : ما عن الصدوق في المقنع ( 2 ) - الذي من شأنه التعبير بمتون الأخبار فيه - التعبير بمضمونه مبدّلا للسبعة بالعشرة . وخبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : سألته عن كفّارة النذر ، فقال : كفّارة النذر كفّارة اليمين ( 3 ) وهو بإطلاقه كالصحيح الأول يعمّ نذر الصوم وغيره . وربما يؤيّده أيضا : أخبار أخر واردة في مطلق النذر يأتي التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه . وأجيب ( 4 ) عن استدلال المشهور ، أمّا عن المكاتبتين : فبأنّهما إنّما تضمّنتا الأمر بتحرير الرقبة ، وهو غير متعين إجماعا ، فكما يحتمل التخيير بينه وبين نوعي الكبرى ، يحتمل التخيير بينه وبين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، كما تضمّنته صحيحة الحلبي . وأمّا عن رواية عبد الملك : فبعد تسليم سندها : بإمكان حملها على الاستحباب ولو في خصوص موردها الذي يناسبه التغليظ في الكفّارة ، فلا تصلح معارضة للنصوص الدالَّة على أنّ كفّارته كفّارة اليمين . هذا ، مع أنّ إقحام قول السائل : ولا أعلمه إلَّا قال ربما يوهن
مصباح الفقيه — صفحة 488
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٨٨
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 286 / 867 ، الإستبصار 2 : 125 / 408 ، الوسائل : الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 4 .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 86 ، وراجع : المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 34 .
( 3 ) الكافي 7 : 457 / 13 ، الوسائل : الباب 23 من أبواب الكفّارات ، الحديث 4 .
( 4 ) المجيب هو العاملي في مدارك الأحكام 6 : 87 .