تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

دلالتها على المدّعى لإشعاره أو ظهوره في أنّه صدر من الإمام - عليه السّلام - حين مخاطبته في مقام الجواب كلام وراء هذا الذي حفظه الراوي ، فلعلّ ذلك الكلام كان شرطا آخر يترتّب عليه هذا الجزاء ، مثل قوله : إن أراد الفضل أو إن كان في شهر رمضان أو نحو ذلك . ودعوى : أنّ المتبادر من مثل هذا التعبير إرادة المبالغة والتأكيد ، كقول القائل : لا أعلمه إلَّا زيدا ، أو لا أعلمه إلَّا قائلا بهذا القول ، أو إلَّا فاسقا أو نحو ذلك لو سلَّمت ففي غير المقام ، فإنّ سبق قوله : « لا » مع أنّه بظاهره لا يناسب المقام ممّا يؤيد كونه ملحوقا بكلمة « لم يحفظها الراوي » . وفي الوسائل : نقل في باب الكفّارات عن جماعة من الأصحاب أنّهم جمعوا بين هذه الأخبار : بأنّ المنذور إن كان صوما ، وجب بالحنث كفّارة شهر رمضان ، وإلَّا فكفّارة اليمين . ثم قال : وهو حسن ( 1 ) . وفي كتاب الصوم أيضا صرّح بوجاهته ( 2 ) . وأنت خبير بأنّه مجازفة محضة فإنّ عمدة ما يصح الاستدلال به للكفّارة الكبرى هي رواية عبد الملك بن عمرو ، التي موردها النذر على أن لا يركب محرّما ، فالاستشهاد بهذا الخبر لصوم النذر إنّما يتمّ بضميمة عدم القول بالفصل بعد الالتزام به في مورده . وأمّا ما ورد في خصوص الصوم ، فمنها : مكاتبة بندار ، التي رواها ابن مهزيار ( 3 ) ، وهي صريحة في خلافه .

هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب الكفّارات ، ذيل الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ذيل الحديث 4 .
( 3 ) تقدّمت في الصفحة 487 .