اللَّه - يشكل عليه الاستدلال بهذه الرواية لما نحن فيه . مع أنّ إلحاق العامد به قياس . ودعوى القطع بالمناط عهدته على مدّعيه . والأولى الاستدلال له : بما عن الشيخ والكليني بإسنادهما عن علي بن مهزيار أنّه كتب إليه يسأله : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما بعينه ، فوقع في ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب - عليه السّلام - : يصوم يوما بدل يوم ، وتحرير رقبة ( 1 ) . والمناقشة فيه : بالإضمار بعد وضوح أنّ علي بن مهزيار لا يستفتي عن غير المعصوم ، خصوصا بهذه العبارة التي ليس احتمال إرادة غير المعصوم منه إلَّا كاحتمال إرادته من سائر الكنى والألقاب التي يتعارف لديهم إطلاقها على الأئمّة - عليهم السّلام - ممّا لا ينبغي الالتفات إليه . مع أنّه في الجواهر فسّره بالهادي - عليه السّلام - ( 2 ) . وكذا الخدشة في سنده : بأنّ في طريقه محمد بن جعفر الرزّاز ، وهو غير موثّق أيضا ممّا لا ينبغي الاعتناء به بعد اعتماد الكليني والشيخ عليه ، واشتهار مضمونه بين الأصحاب من غير نقل خلاف فيه عن أحد . ونحوه خبر القاسم بن الفضيل ( 3 ) ، قال : كتبت إليه : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما للَّه ، فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من
مصباح الفقيه — صفحة 485
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٨٥
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 286 / 866 ، الإستبصار 2 : 125 / 407 ، الكافي 7 : 456 / 12 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 325 .
( 3 ) في الاستبصار والوسائل : القاسم الصيقل . وفي التهذيب : عن الصيقل .