في الحيض وأكل ماله النجس ( 1 ) . انتهى . ولكنّه لا يخلو عن نظر فإنّا إن قلنا بهذا التفصيل ، فالمتّجه تخصيص كفّارة الجمع بالجماع المحرّم بالذات أو الإفطار على حرام ذاتي بمعنى أكله وشربه ، كما حكي ( 2 ) عن ظاهر الصدوق ، لا الحرام بالعرض ، كوطء أهله في حال الحيض أو أكل مال الغير بغير إذنه أو الاستمناء لانصراف النصّ عن الحرام بالعرض ، وعدم شموله للاستمناء إذ لا يصدق عليه اسم النكاح حقيقة ، فضلا عن انصرافه عنه ، ولا يطلق عليه عرفا أنّه أفطر على الاستمناء ، خصوصا مع جعل الإفطار على الحرام قسيما للنكاح ، فلا يراد منه في مثل هذا الإطلاق بحسب الظاهر إلَّا الأكل والشرب . وأمّا نخامة الرأس فلم تثبت حرمتها ما لم تخرج من الفم ، بل ولا مفسديتها للصوم ، كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى . المسألة * ( الرابعة : إذا أفطر زمانا نذر صومه على التعيين ، كان عليه القضاء ) * . في الجواهر قال : بلا خلاف ولا إشكال ، نصّا وفتوى ( 3 ) . وفي المدارك قال : أمّا وجوب القضاء : فمقطوع به في كلام الأصحاب . ويدلّ عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن علي بن مهزيار أنّه كتب إلى أبي الحسن - عليه السّلام - : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو
مصباح الفقيه — صفحة 483
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٨٣
هامش
( 1 ) الروضة البهية 2 : 120 .
( 2 ) الحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصوم : 581 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 271 .