تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

فلا شيء عليه ( 1 ) . وقضية الجمع بينها وبين الأخبار المتقدّمة : تقييد تلك الأخبار بهذه الرواية . وربما يؤيّده أيضا : ما عن الصدوق في الفقيه ، أنّه قال : وأمّا الخبر الذي روي في من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا أنّ عليه ثلاث كفّارات فإنّي أفتي به في من أفطر بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي - رضي اللَّه عنه - في ما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( 2 ) . انتهى . ومن الواضح أنّ العمري - رضي اللَّه عنه - لا يفتي بذلك من قبل نفسه ، فالظاهر كونه مأخوذا من صاحب الزمان - عجّل اللَّه فرجه - ، فالقول به لا يخلو عن قوّة وإن كان ارتكاب التقييد في المطلقات الكثيرة الواردة في مقام البيان ، المعتضدة بالشهرة بمثل هذه الرواية المسوقة لتوجيه الأخبار المختلفة التي ليس لها قوة ظهور في إرادة الوجوب لا يخلو عن إشكال . خصوصا لو أريد بالحرام ما يعمّ الحرام بالعرض ، كالمغصوب ونحوه ، كما صرّح به في الروضة ، حيث قال في شرح عبارة الشهيد - رحمه اللَّه - : لو أفطر على محرّم مطلقا ، فثلاث كفّارات : أصليا كان تحريمه كالزنا والاستمناء وتناول مال الغير بغير إذنه وغبار ما لا يجوز تناوله ونخامة الرأس إذا صارت في الفم ، أو عارضيّا ، كوطء الزوجة

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 209 / 605 ، الاستبصار 2 : 97 / 316 ، الفقيه 3 : 238 / 1128 ، الوسائل : الباب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 16 : 269 - 270 ، وراجع : الفقيه 2 : 73 - 74 / 317 .