تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠

أوجبنا الترتيب ، بل يلزم منه سقوط خبر التخيير ( 1 ) . أقول : وحكي عن العلَّامة في المنتهى أنّه أجاب بنحو هذا الجواب عن استدلال العامة للترتيب : بما رووه عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله . قال في محكي المنتهى بعد أن ذكر أنّ الترتيب مذهب أبي حنيفة والثوري والشافعي والأوزاعي ، وبه قال ابن أبي عقيل من علمائنا ما لفظه : احتجّ الجمهور : بما رواه أبو هريرة أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، قال للواقع على أهله : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا قال : هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا قال : هل تجد إطعام ستين مسكينا ؟ فدلّ على أنّها للترتيب . ثم أجاب عنها : بأنّ أمره بشيء بعد آخر لا يدلّ على الترتيب إذ ليس تصريح فيه ( 2 ) ، إلى آخر ما نقلناه عن المدارك . أقول : الأخبار السابقة أيضا ليست بصريحة في نفيه حتى يستلزم الالتزام بالترتيب طرحها ، إلَّا أنّ ارتكاب التأويل فيها بالحمل على ما لا ينافي الترتيب أبعد من حمل هذه الرواية على الاستحباب ، كما لا يخفى . وخبر علي بن جعفر - المروي عن كتابه - عن أخيه موسى - عليه السّلام - ، قال : سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : عليه عتق رقبة ، فإن لم بجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ( 3 ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 83 .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 13 : 220 - 221 ، وراجع : منتهى المطلب 2 : 574 .
( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 116 / 47 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 9 .