تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

وهذه الرواية صريحة في الترتيب ، وظاهرها الوجوب ، ولكن رفع اليد عن هذا الظاهر بالحمل على الاستحباب أهون من ارتكاب خلاف الظاهر في جميع الروايات السابقة : بحملها على الإجمال والإهمال غير المنافي لاعتبار الترتيب ، خصوصا المستفيضة التي اقتصر فيها على الإطعام أو الصيام فإنّ حملها على إرادته في خصوص العاجز عمّا عداه مع ما فيها من إطلاق السؤال بعيد في الغاية . هذا ، مع اعتضاد ظواهر تلك الأخبار بموافقة المشهور ومخالفة الجمهور . وقد حمل في الحدائق خبر علي بن جعفر على التقية ( 1 ) وحملها على الاستحباب أشبه بالقواعد . حجّة القول بالتفصيل بين الإفطار بالمحرّم والمحلَّل : رواية عبد السّلام ابن صالح الهروي - الموصوفة بالصحيحة في الروضة ( 2 ) وغيرها ( 3 ) - عن أبي الحسن الرضا - عليه السّلام - ، قال : قلت له : يا ابن رسول اللَّه قد روي عن آبائك في من جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات ، وروي عنهم أيضا كفّارة واحدة ، فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ قال : بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفّارات : عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان ناسيا

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 220 .
( 2 ) الروضة البهية 2 : 120 .
( 3 ) كتحرير الأحكام 2 : 110 .
مصباح الفقيه — صفحة 481 | آقا رضا الهمداني