تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

قال أصحابنا : إنّه بدأ بالعتق ، فقال : أعتق أو صم أو تصدّق ( 1 ) . ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : سألته عن احتلام الصائم ، فقال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل - إلى أن قال - فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح ، فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتمّ صيامه ، ولن يدركه أبدا ( 2 ) . وهذه المرسلة تدلّ على التخيير بين الخصال من وجهين : أحدهما : عطف الإطعام على العتق ب « أو » الظاهرة في التخيير . وثانيهما : ترك التعرض للصيام مع كون الإطعام متأخّرا عنه في الرتبة على تقدير اعتبار الترتيب ، فيكشف ذلك عن عدم اعتبار الترتيب بين الخصال ، وكون الإطعام أيضا كالعتق مجزئا مطلقا ، سواء كان متمكَّنا من غيره أم لا ، كما أنّه يستكشف ذلك أيضا من الروايات التي اقتصر فيها على الإطعام أو الصيام : كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، قال : عليه خمسة عشر صاعا ، لكلّ مسكين مدّ بمدّ النبي أفضل ( 3 ) . وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ، قال :

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 102 / 2 ، التهذيب 4 : 206 / 595 ، الإستبصار 2 : 80 / 245 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 212 / 618 و 320 - 321 / 982 ، الاستبصار 2 : 87 / 274 ، الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب 4 : 207 / 599 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 10 .