تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

صحة المعاملات ، فكذلك في العبادات ، ولا ينافي ذلك كون المراد به رفع مطلق الأثر ، كما لا يخفى على المتأمّل . فالأولى في الجواب ، هو : أنّ الصحة والفساد ليستا من الأمور الجعلية القابلة للرفع حتى يعمّهما الحديث . وكيف كان ، فالأقوى ما قوّاه في المسالك وغيره من القول بالفساد . وربما يشهد له أيضا : ذكر القضاء في بعض الأخبار ، الوارد في جواز الإفطار تقيّة التي هي في الحقيقة نوع من الإكراه ، مع أنّ الأمر فيها أوسع . مثل ما عن الكافي بسنده عن رفاعة عن رجل عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبد اللَّه ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليّ بالمائدة فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه إنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما ، وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه ( 1 ) . ويؤيّده أيضا : وقوع التعبير بلفظ « الإفطار » في سائر الروايات الواردة في هذا الباب . وقد يتّجه التفصيل في موارد التقيّة بين ما لو تناوله بعنوان الإفطار وترك الصوم ، كما في اليوم الذي يحكمون بكونه عيدا وبين ما لو تناول المفطر لا بعنوان المفطريّة ، كالإفطار عند استتار القرص أو تناول بعض الأشياء الذي لا يراه العامّة مفطرا ، فيحكم بالبطلان في الأول دون

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 82 / 7 ، الوسائل : الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .