تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
القرائن الداخلية والخارجية : رفع مطلق الآثار التي لولا الرفع لوقع المكلَّف بسببها في كلفة ، كما تقرّر في محلَّه ، ولكنها مخصوصة بحكم العقل بالآثار الشرعية القابلة للرفع ، دون آثارها العقلية التي هي من لوازم ذاتها . وليست موافقة المأتي به للمأمور به التي ينتزع منها وصف الصحة أو مخالفته له التي ينتزع منها وصف الفساد أمرا جعليا قابلا للرفع . فلو أكره على ترك ركعة من صلاة الصبح ، أو ترك الإمساك عن الأكل أو الشرب في شهر رمضان ، فهو كما لو أكره على ترك الصلاة والصوم رأسا في كونه مكرها على مخالفة الأمر المتعلَّق بالصلاة أو الصوم الذي هو اسم لمجموع الأفعال أو التروك المعتبرة في الصلاة والصوم ، فكلّ ما هو أثر شرعي لهذه المخالفة قابل للرفع ، كالحرمة والكفّارة ونظائرهما ، يرفعه حديث الرفع ، دون وصف الفساد الذي هو من لوازمه العقلية المنتزعة من مخالفة المأتي به للمأمور به . وأمّا القضاء وإن كان أثرا شرعيّا ، ولكن قد أشرنا في ما سبق إلى أنّه من آثار عدم تحقّق الخروج عن عهدة التكليف بهما في وقتهما ، وهو من اللوازم الحاصلة بالمخالفة الممتنع تخلَّفها عنها . وإن شئت قلت : إنّه من آثار بقاء التكليف بأصل الفعل المستكشف من الأمر بالقضاء : كونه من قبيل تعدّد المطلوب ، وهو لازم عقلي للمخالفة ، فليس الإكراه على ترك جزء أو شرط من العبادات إلَّا كما لو أكره في باب المعاملات على ترك شيء من الأجزاء أو الشرائط المعتبرة في صحتها ، مثل القبض في المجلس في ما يعتبر فيه القبض ، أو ترك الإيجاب أو القبول أو الإشهاد في الطلاق ، فكما لا يدلّ حديث الرفع على نفي اعتبار هذه الأمور في حال الإكراه في