استكرهوا عليه ( 1 ) والمراد رفع حكمها ، ومن جملته القضاء والكفّارة . وفي المسالك بعد نقل القولين في المسألة ، قال : وأصحّهما وجوب القضاء وإن ساغ له الفعل لصدق تناول المفطر عليه باختياره ، وقد تقرّر في الأصول : أنّ المراد برفع الخطأ وقسيميه في الحديث : رفع المؤاخذة عليها لا رفع جميع أحكامها ، ومثله الإفطار في يوم يجب صومه للتقية ، أو التناول قبل الغروب لها ( 2 ) . انتهى . أقول : المراد بصدق تناول المفطر باختياره عليه حصوله عن قصد وإرادة في مقابل عمل المضطرّ والناسي ، لا أنّه يطلق عليه في العرف أنّه فعله باختياره إذ العبرة في انتفاء ماهيّة الصوم بترك الاجتناب عن المفطرات ، الحاصل بتناوله إيّاها عمدا ، إلَّا بإطلاق أنّه فعله باختياره عرفا كي يمكن الخدشة فيه : بانصراف إطلاق اسم الاختيار عنه . وبما أشرنا إليه من أنّ الصوم شرعا وعرفا هو الإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات ، وأنّ المراد بصدق كونه اختياريا هو حصوله عن قصد ظهر ما في كلام صاحب المدارك ، حيث قال بعد أن نقل عن الشيخ في المبسوط الاستدلال لفساد صومه : بأنّه مع التوعّد يختار الفعل ، فيصدق عليه فعل المفطر اختيارا ، فوجب عليه القضاء : وهو احتجاج ضعيف . نعم ، يمكن الاستدلال عليه : بعموم ما دلّ على كون الإتيان بتلك الأمور المخصوصة مفسدا للصيام ، لكنّ في إثبات العموم على وجه يتناول
مصباح الفقيه — صفحة 461
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٦١
هامش
( 1 ) كنز العمال 4 : 233 / 10307 نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 69 .