بناء على أنّ امتثال الأمر الظاهري يقتضي الإجزاء . ولكن المبنى ضعيف ، كما تقرّر في محلَّه ، فعليه - بعد أن انكشف خطأه في اجتهاده السابق - قضاء ما مضى وإن كان ذلك بطريق ظنّي معتبر ، بأنّ تبدّل اجتهاده ، فضلا عمّا لو حصل له القطع بذلك ، كغيره من أفراد الجاهل ، واللَّه العالم . * ( ولو كان ) * وقوعه * ( سهوا ) * بأن نسي [ و ] ( 1 ) تناول المفطر * ( لم يفسد ) * صومه * ( سواء كان الصوم واجبا أو ندبا ) * بلا خلاف فيه على الظاهر فتوى ونصّا . ففي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ، ثم ذكر ، قال : لا يفطر إنّما هو شيء رزقه اللَّه فليتمّ صومه ( 2 ) . وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السّلام - ، قال : كان أمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول : من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر من أجل أنّه نسي ، فإنّما هو رزق رزقه اللَّه فليتمّ صومه ( 3 ) . وموثّقة عمّار أنّه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرجل نسي وهو صائم فيجامع أهله ، قال : يغتسل ولا شيء عليه ( 4 ) . وخبر داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرجل ينسى فيأكل في شهر رمضان ، قال : يتمّ صومه ، فإنّما هو شيء أطعمه
مصباح الفقيه — صفحة 457
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٥٧
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) الكافي 4 : 101 / 1 ، الفقيه 2 : 74 / 318 ، التهذيب 4 : 277 / 838 ، الوسائل : الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 268 / 809 و 277 / 839 ، الوسائل : الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 9 .
( 4 ) الفقيه 2 : 74 / 319 ، الوسائل : الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .