تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

ولكن لا يبعد أن يكون مراد من أطلق اسم الاحتقان هو الاحتقان بالمائع إذ لا يطلق عرفا على استدخال الجامد اسم الحقنة ، كما صرّح به في المسالك ( 1 ) . وكيف كان ، فيدلّ على نفي البأس عن الحقنة بالجامد : مضافا إلى الأصل ، وحصر ما يضرّ الصائم في غيره في الصحيح ( 2 ) : خصوص صحيحة علي بن جعفر أنّه سأل أخاه عن الرجل والمرأة ، هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ فقال : لا بأس ( 3 ) . وموثّقة الحسن بن فضّال - المروية عن الكافي - عن أبيه ، قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السّلام - : ما تقول في اللَّطف يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب - عليه السّلام - : لا بأس بالجامد ( 4 ) . وعن الشيخ بإسناده مثله ، إلَّا أنّه قال : في التلطَّف من الأشياف ( 5 ) . وبهذه الموثّقة يقيّد إطلاق الصحيحة الأولى لو لم نقل بانصرافها في حدّ ذاتها إلى الجامد . ولا يعارضها : صحيحة البزنطي عن أبي الحسن - عليه السّلام - ، أنّه سأله عن الرجل يحتقن يكون به العلَّة في شهر رمضان ، فقال : الصائم

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 19 .
( 2 ) التهذيب 4 : 189 / 535 و 202 / 584 ، الاستبصار 2 : 80 / 244 و 84 / 261 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 110 / 5 ، التهذيب 4 : 325 / 1005 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 110 / 6 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 5 ) التهذيب 4 : 204 / 590 ، الإستبصار 2 : 83 / 257 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
مصباح الفقيه — صفحة 443 | آقا رضا الهمداني