تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

لا يجوز له أن يحتقن ( 1 ) لما تقدّمت الإشارة إليه من أنّ الاحتقان لا يطلق عرفا على استدخال الجامد . ولو سلَّم صدق اسمه عليه عرفا وعدم انصرافه عنه ، وجب تقييده بالموثّقة التي هي حجّة كافية ، كما تقرّر في محلَّه . * ( وبالمائع محرّمة ) * كما يدلّ عليه الصحيحة ( 2 ) المزبورة ، ومفهوم القيد الوارد في الموثّقة ( 3 ) . ويؤيّده أيضا : ما عن الرضوي قال : لا يجوز للصائم أن يقطَّر في أذنه شيئا ولا يسعط ولا يحتقن ( 4 ) . * ( ويفسد بها الصوم على تردّد ) * ينشأ من إمكان حمل الأخبار المزبورة على إرادة محض التكليف ، فيشكل حينئذ رفع اليد بها عمّا يقتضيه الأصل والصحيحة الحاصرة لما يضرّ بالصائم في غيرها . ومن هنا قوّى في المدارك - وفاقا لما حكاه عن الشيخ في جملة من كتبه وابن إدريس والمصنّف - رحمه اللَّه - في المعتبر - القول بحرمته تعبّدا ( 5 ) . ولكن مع ذلك القول بالإفساد أقوى إذ المتبادر من النهي في مثل هذه الموارد إرادة الحكم الوضعي ، لا محض التكليف ، بل في الجواهر : الأقوى إن لم ينعقد إجماع - كما حكاه في المختلف عن السيد - وجوب

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 204 / 589 ، الإستبصار 2 : 83 / 256 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 2 ) أي : صحيحة البزنطي ، التي تقدّمت آنفا .
( 3 ) أي : موثّقة الحسن بن فضّال ، التي تقدّمت في الصفحة السابقة .
( 4 ) مستدرك الوسائل 7 : 325 ، وراجع : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 212 .
( 5 ) مدارك الأحكام 6 : 63 - 64 ، ولاحظ أيضا الهامش ( 3 ) من صفحة 152 .