تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

الكفّارة به أيضا لاندراجه في من أفطر متعمّدا . اللَّهم إلَّا أن يدّعى انسباق غيره منها ، وفيه بحث ( 1 ) . أقول : دعوى الانسباق في محلَّها ، بل لا يقال عرفا على من أفسد صومه بغير الأكل والشرب ، بل بالاحتقان أو الجماع ونحوه ، أو بالرياء وقصد غيره : إنّه أفطر ، بل يقال : أفسد أو أبطل . اللهم إلَّا أن يدّعى ظهوره في خصوص المقام - أي : في مثل قوله : من أفطر في شهر ( 2 ) رمضان متعمّدا فعليه عتق رقبة ، كما في مكاتبة المشرقي ( 3 ) - في إرادة الأعم لمناسبته للحكم . ولكنه لا يخلو عن تأمّل ، خصوصا بعد وقوعه جوابا عن السؤال عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاما ، كما لا يخفى . فالقول بعدم الكفّارة على تقدير عدم كونه إجماعيّا أيضا أشبه بالقواعد ، واللَّه العالم . وهنا * ( مسألتان ) * : الأولى : كلّ ما ذكرنا أنّه يفسد الصيام ) * عدا البقاء على الجنابة الذي تقدّم بعض الكلام فيه ، وسيأتي تمامه عند التعرّض لحكمه حال الجهل والنسيان * ( إنّما يفسده إذا وقع عمدا ) * بأن يكون مختارا في فعله وذاكرا لصومه * ( سواء كان عالما ) * بكونه مفطرا * ( أو جاهلا ) * على الأظهر ، سواء كان عن تقصير أو قصور ، كما هو ظاهر المتن وغيره ، بل في المدارك نسبة القول بعدم الفرق بين الجاهل والعالم إلى

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 274 ، وراجع : مختلف الشيعة : 221 .
( 2 ) في المصادر : « من أفطر يوما من شهر » .
( 3 ) التهذيب 4 : 207 / 600 ، الإستبصار 2 : 96 / 311 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 11 .
مصباح الفقيه — صفحة 445 | آقا رضا الهمداني