الاستبراء قبل الاغتسال ولو مع علمه ببقاء شيء من المني في المجرى ، كما لا يخفى على من لاحظ ما استقرّ عليه سيرة المتشرّعة . ثم إنّه لو قلنا بمفطَّرية الاستبراء لدى العلم ببقاء المني ، فليس مشقّة الصبر عليه إلى الغروب أو تضرّره به موجبا لرفع هذا الحكم ، كما هو الشأن في ما لو تضرّر بالإمساك عن الجماع أو غيره من المفطرات . * ( والحقنة بالجامد جائزة ) * على المشهور ، كما نسب ( 1 ) إليهم ، خلافا لما عن المصنّف في المعتبر من القول بحرمته تعبّدا ( 2 ) ، وقوّاه في المدارك ( 3 ) . وعن العلَّامة في المختلف القول بأنّه مفسد للصوم ( 4 ) . وعن الصدوق إطلاق القول بأنّه لا يجوز للصائم الاحتقان ( 5 ) . وعن المفيد أنّه أطلق القول بأنّه مفسد ( 6 ) . وعن السيد في جمله أنّه حكي عن قوم من أصحابنا وجوب القضاء والكفّارة بالحقنة ، وعن آخرين القضاء خاصّة من غير تفصيل ( 7 ) . وعن ابن الجنيد أنّه قال : يستحب للصائم الامتناع من الحقنة لأنّها تصل إلى الجوف ( 8 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 442
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٢
هامش
( 1 ) راجع : الجواهر 16 : 272 .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 64 ، وراجع : المعتبر 2 : 659 و 679 .
( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 64 وفيه بعد أن نقل عن المصنّف ما في المتن ، قال : وهو المعتمد .
( 4 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 63 ، وراجع : مختلف الشيعة : 221 .
( 5 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 63 .
( 6 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 63 ، وراجع : المقنعة : 344 .
( 7 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 13 : 144 ، وراجع : جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 .
( 8 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 6 : 63 . والعلامة في مختلف الشيعة : 221 .