الأكثر ، فقال بعد أن نفى الريب عن فساد صوم العامد العالم بذلك ما لفظه : وإنّما الخلاف في الجاهل ، فذهب الأكثر إلى فساد صومه كالعالم . وقال ابن إدريس : لو جامع أو أفطر جاهلا بالتحريم ، فلا يجب عليه شيء . ونحوه قال الشيخ في موضع من التهذيب . وإطلاق كلامهما يقتضي سقوط القضاء والكفّارة . واحتمله في المنتهى إلحاقا للجاهل بالناسي . وقال المصنّف - رحمه اللَّه - في المعتبر : والذي يقوى عندي : فساد صومه ووجوب القضاء ، دون الكفّارة ، وإلى هذا القول ذهب أكثر المتأخّرين ، وهو المعتمد ( 1 ) . انتهى ما في المدارك . وفي الجواهر ذكر التفصيل بين الجاهل المقصّر في السؤال ، فيجب عليه القضاء والكفّارة ، وبين غير المقصّر لعدم تنبّهه ، فلا يجب عليه الكفّارة خاصة . وقال : اختاره بعض مشايخنا قولا رابعا . ثم رجّح في ذيل كلامه هذا القول ( 2 ) . واختار شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - هذا التفصيل ( 3 ) ، ولكن لم يوجب على القاصر لا القضاء ولا الكفّارة ، فهو قول خامس في المسألة . أقول : ما نسبه في المدارك إلى الأكثر من كون الجاهل بالحكم كالعالم ربما نسبه غيره إلى المشهور ، واستظهر منهم القول بوجوب القضاء
مصباح الفقيه — صفحة 446
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٦
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 66 ، وراجع : السرائر 1 : 386 ، والتهذيب 4 : 208 ذيل الحديث 602 ، ومنتهى المطلب 2 : 569 ، والمعتبر 2 : 662 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 355 .
( 3 ) كتاب الصوم : 579 .