الأخبار من غير استثناء صورة الأمن وعدم الخوف على نفسه . ويؤيّده أيضا : ما عن الصدوق في المقنع مرسلا عن علي عليه السلام ، قال : لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى لم يكن عليه شيء ( 1 ) ، بحمله على ما إذا لم يكن ذلك من عادته ولا من قصده ، ولكنه حصل من باب الاتّفاق جمعا بينه وبين غيره ممّا عرفت ، فليتأمّل . وكيف كان ، فما في المدارك من تخصيص الحكم بصورة القصد حيث قال : والأصح أنّ ذلك - يعني اللمس ونحوه - يفسد الصوم إذا تعمّد الإنزال بذلك ( 2 ) ضعيف مخالف لظواهر النصوص والفتاوى ، واللَّه العالم . * ( ولو احتلم بعد نيّة الصوم نهارا ، لم يفسد صومه ) * إجماعا ، كما ادّعاه غير واحد ، ولا يجب عليه البدار إلى الغسل بلا نقل خلاف فيه عن أحد ، بل في المدارك نقل عن المنتهى أنّه قال : لو احتلم نهارا في رمضان نائما أو من غير قصد ، لم يفسد صومه ويجوز له تأخير الغسل ، ولا نعلم فيه خلافا ( 3 ) . انتهى ما في المدارك . والظاهر أنّ قوله : ولا نعلم فيه خلافا من تتمّة ما حكاه عن المنتهى ، ويحتمل كونه من كلامه . وكيف كان ، فيدلّ عليه الأصل بعد انتفاء ما يدلّ على حرمته . نعم ، ربّما يستشعر وجوب المبادرة إلى الغسل من قوله - عليه السّلام - ،
مصباح الفقيه — صفحة 439
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣٩
هامش
( 1 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 16 ، الوسائل : الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 2 ) مدارك الأحكام 6 : 62 .
( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 62 ، وراجع : منتهى المطلب 2 : 576 .