ورواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق ، قال : كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة ( 1 ) . وعن الصدوق مرسلا ، قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أما يستحي أحدكم أن لا يصبر يوما إلى الليل ؟ إنّه كان يقال : إنّ بدو القتال اللطام ( 2 ) ، ولو أنّ رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأدفق ، كان عليه عتق رقبة ( 3 ) . ومقتضى إطلاق هذه الأخبار : فساد الصوم ووجوب الكفّارة بخروج المني بواسطة الملاعبة والتقبيل ونحوهما وإن لم يكن ذلك مقصودا له ولا من عادته ذلك ، كما هو ظاهر عبارة المتن وغيره . ويؤيّده أيضا ، بل يدلّ عليه : المستفيضة الدالَّة على كراهة القبلة والملامسة ونحوهما معلَّلا ذلك : بمخافة أن يسبقه المني إذ لولا خروج المني من غير إرادة عقيب الفعل الذي يكون معرضا له مفسد للصوم ، لما يناسبه التعليل . منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، أنّه سئل عن الرجل يمسّ من المرأة شيئا ، أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال : إنّ ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني ( 4 ) . وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم جميعا عن أبي جعفر - عليه السّلام - ، أنّه سئل هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان ؟ قال : إنّي أخاف
مصباح الفقيه — صفحة 437
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣٧
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 320 / 981 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 2 ) اللطم : ضربك الخدّ وصفحة الوجه ببسط الكف . لسان العرب 12 : 542 .
( 3 ) الفقيه 2 : 70 / 298 ، الوسائل : الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 104 / 1 ، الوسائل : الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .