عليه ، فليتنزّه من ذلك إلَّا أن يثق أن لا يسبقه منيّه ( 1 ) . وصحيحة منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما تقول في الصائم يقبّل الجارية والمرأة ؟ فقال : أمّا الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس ، وأمّا الشاب الشبق ( 2 ) فلا ، لأنّه لا يؤمن والقبلة إحدى الشهوتين ، قلت : فما ترى ف مثلي يكون له الجارية فيلاعبها ؟ فقال لي : إنّك لشبق يا أبا حازم ؟ ( 3 ) الحديث . وموثّقة سماعة أنّه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السلام - ، عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان ، فقال : ما لم يخف على نفسه فلا بأس ( 4 ) . ولكن ينبغي صرف إطلاق الروايات المزبورة لو لم نقل بانصرافها في حدّ ذاتها ، بل وكذا إطلاق عبارة المتن ونحوه إلى ما لو كان فعله معرّضا لخروج المني ، بأن يكون على وجه يمكن خروجه منه بمقتضى عادته ، وأمّا لو كان حال اللمس والتقبيل مطمئنّا بعدم كونه مورثا لتهييج الشهوة الموجبة لخروج المني ، فسبقه الماء من باب الاتّفاق ، فلا ، فإنّ من المستبعد ثبوت الكفّارة في الاضطراري المحض ، فيشكل استفادته من مثل هذه الإطلاقات ، مع أنّه لو كان خروجه [ مفسدا ] ( 5 ) مطلقا ولو لم يكن ذلك من عادته ولا كان يحتمله احتمالا يعتدّ به بحيث يخاف منه ، لكان الأنسب إطلاق النهي عنه في هذه
مصباح الفقيه — صفحة 438
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣٨
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 271 / 821 ، الوسائل : الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 13 .
( 2 ) الشبق : شدّة الغلمة وطلب النكاح . لسان العرب 10 : 171 .
( 3 ) الكافي 4 : 104 / 3 ، الوسائل : الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 71 / 300 ، الوسائل : الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 6 .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .