حكم الثاني في وجوب القضاء ، ولا يهدم العدد بتجديد الجنابة بعد النومة الأولى ، كما هو واضح ، وإنّما الكلام في ثبوت الكفّارة بالنوم الثالث ، فإنّ ظاهر المشهور : ثبوتها ، بل عن الغنية والوسيلة والخلاف : دعوى الإجماع عليه ، إلَّا أنّه لا دليل عليه ، كما اعترف به في الروضة وغيرها ، عدا ما استدلّ الشيخ من رواية المروزي ومرسلة عبد الحميد ورواية أبي بصير ، المتقدّمة في مسألة تعمّد البقاء على الجنابة . ولا يخفى اختصاص الثالثة بمن تركه متعمّدا ، والأوليين وإن كانتا مطلقتين في النوم إلَّا أنّ التمسّك بإطلاقها ، وارتكاب خروج الأولى والثانية ليس بأولى من تقييدهما بالنوم معرضا عن الغسل وإن كان في النومة الأولى . مع أنّ المرسلة آبية عن الحمل على ما عدا الأولى ، كما لا يخفى . فالقول بعدم الكفّارة - كما عن المعتبر والمنتهى وجماعة - لا يخلو عن قوّة ( 1 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه . وهو جيّد ، بل لا يبعد دعوى انصراف خبر المروزي ( 2 ) بنفسه إلى إرادة ترك الاغتسال اختيارا ، لا لدعوى ظهور النسبة في الاختيار كي تكون قابلة للمنع ، بل لمناسبته للكفّارة ، ولما في ذيل الخبر من قوله : « ولا يدرك فضل يومه » إذ الظاهر أنّ ذكره من باب اللطف والتحريض على التجنّب عن ترك الاغتسال ، لا محض الإخبار عن أمر واقعي كي لا ينافيه الاضطرار ، فليتأمّل . * ( ولو استمنى ) * فحصل الإمناء * ( أو لمس امرأة فأمنى ، فسد ) *
مصباح الفقيه — صفحة 435
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣٥
هامش
( 1 ) كتاب الصوم : 574 .
( 2 ) التهذيب 4 : 212 / 617 ، الإستبصار 2 : 87 / 273 ، الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .