تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

بالاحتياط إذ المفروض عدم دليل شرعي يدلّ عليه ، والعقل لا يوجب الاحتياط إلَّا من باب دفع الضرر المحتمل ، ولا احتمال بعد استقلال العقل بقبح العقاب من غير بيان ، وعدم صحة المؤاخذة على الترك غير الاختياري . وتوهّم : أنّ قضية إيجاب شيء موسّعا - كالصلاة من الزوال إلى الغروب - وجوب اختياره في أوّل زمان التمكَّن منه ، إلَّا أن يثق من نفسه - ولو بواسطة ظنّ السلامة ونحوه - التمكَّن من فعله على تقدير التأخير لأنّ التوسعة إنّما هو في حقّ من قدر على فعله في أيّ وقت شاء ، فجواز التأخير له موقوف على إحراز كونه ممّن يقدر عليه في آخر الوقت مدفوع : بأنّ قضية التوسعة عدم تعيّنه عليه في شيء من أجزاء الوقت بخصوصه بحسب أصل الشرع ، فتعيّنه عليه في جزء موقوف على انحصار قدرته فيه ، وعجزه عن الإتيان به في وقت آخر ، فما لم يحرز ذلك ينفي تعيّنه عليه بالأصل ، فوجوبه في خصوص الجزء الأول من الوقت مشروط بعدم القدرة عليه في الزمان المتأخّر ، لا أنّ جواز تركه فيه مشترط بالقدرة على الغير كي يحتاج في الجواز إلى إحراز شرطه ، كما لا يخفى على المتأمّل . فتلخّص ممّا ذكر : أنّ المدار في جواز النوم على احتمال الانتباه احتمالا يعتدّ به بحيث يخرجه عن كونه ملحقا بالترك الاختياري ، كما نبّه عليه صاحب المسالك في عبارته المتقدّمة ( 1 ) . تنبيه : قال شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - بعد أن فرغ من الكلام في وجوب القضاء بالنوم الثاني ما لفظه : ثم إنّ النوم الثالث والرابع في

هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 430 .
مصباح الفقيه — صفحة 434 | آقا رضا الهمداني