فليتأمّل . فالأحوط إن لم يكن أقوى في مثل هذه الموارد : الجمع بين الإتيان بالفعل الاضطراري في الوقت وتداركه في خارجه لعلمه إجمالا بتنجّز التكليف عليه بأحد الأمرين : إمّا الفعل الاضطراري في الوقت أو الاختياري في خارجه ، فيجب في مثله الاحتياط ، كما تقدّم التنبيه عليه في مبحث التيمّم ( 1 ) وفي غير مورد من كتاب الصلاة ( 2 ) . بل الأحوط في المقام الكفّارة أيضا ، ولكن الأقوى عدم وجوبها لكونها تكليفا مغايرا لما علمه بالإجمال ، فينفى وجوبها بالأصل ، ولتمام الكلام في ما يتوجّه عليه من النقض والإبرام مقام آخر . وهل يلحق بالجنابة الحيض ؟ المشهور : نعم ، بل عن المقاصد العليّة : نفي الخلاف فيه ( 3 ) . ويدلّ عليه : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : إن طهرت بليل من حيضتها ، ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم ( 4 ) . خلافا للمحكي ( 5 ) عن النهاية والأردبيلي وصاحب المدارك استضعافا للخبر . وفيه : أنّ ضعفه لو كان ، فهو مجبور بالشهرة .
مصباح الفقيه — صفحة 419
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٩
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( الطبعة الحجرية ) : 513 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال ص 158 من كتاب الطهارة ( الطبعة الحجرية ) .
( 3 ) كما في كتاب الصوم للشيخ الأنصاري : 572 .
( 4 ) التهذيب 1 : 393 / 1213 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 5 ) كما في كتاب الصوم للشيخ الأنصاري : 572 ، وراجع : مجمع الفائدة والبرهان 5 : 47 ومدارك الأحكام 6 : 57 ، ونهاية الإحكام 1 : 119 .