تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

وربّما علَّل الإبطال : بأنّ الحيض أشدّ تأثيرا فيه من الجنابة ضرورة بطلان الصوم بمفاجأته قهرا ، فليس إلَّا للمنافاة بينه وبين الصوم ، فالبقاء متعمّدا حتى الصبح مبطل للصوم . وفيه ما لا يخفى فإنّ ما هو أشدّ تأثيرا من الجنابة هو نفس الحيض ، وأمّا أنّه يبقى منه بعد ارتفاعه أثر مانع عن الصوم كالصلاة ، فهو موقوف على دلالة الدليل عليه ، فمن الجائز كون بطلان الصوم كحرمة الوطء من آثار نفس الحيض ، لا أثره المانع عن الصلاة ، الموقوف رفعه على الاغتسال . ثمّ إنّ النفساء بحكم الحائض بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن غير واحد : دعوى الوفاق عليه . ويظهر وجهه ممّا حرّرناه في محلَّه من اتّحادهما حكما ، بل موضوعا ، فراجع . وأمّا المستحاضة : فقد تقدّم الكلام في اشتراط صومها بالغسل مفصّلا في كتاب الطهارة ( 1 ) ، وعرفت في ما تقدّم أنّ مدركه منحصر بمضمرة ابن مهزيار ( 2 ) ، التي يتطرّق إليها جهات من الإشكال على وجه لا يمكن استكشاف ما أريد منها من ظاهرها ، فلا يصحّ الاعتماد عليها في إثبات الاشتراط ، ولكنه على إجماله مظنّة الإجماع ، فيشكل حينئذ الجزم بعدمه ، ولذا توقّف فيه غير واحد من المتأخّرين كبعض القدماء على ما

هامش
( 1 ) راجع : كتاب الطهارة ( الطبعة الحجرية ) : 331 .
( 2 ) الكافي 4 : 136 / 6 ، الفقيه 2 : 94 / 419 ، علل الشرائع : 294 ، الباب 224 ، الحديث 1 ، الوسائل : الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 7 ، والباب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 420 | آقا رضا الهمداني