تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

به عن السيد وجملة من متأخّري المتأخّرين ، فلا يضرّه النوم بعد أن تيمّم بدلا من الغسل . وإن قلنا بانتقاضه بمطلق الحدث ، وعليه أن يتيمّم لصلاته الآتية أيضا بدلا من الغسل وإن وجد ماء بقدر أن يتوضّأ - كما هو المشهور - فعليه أن يبقى مستيقظا ، وإلَّا فهو بمنزلة ما لو تيمّم وبال . وكونه غير مكلَّف في حال النوم غير مجد بعد أن كان قبله مكلَّفا بإزالة أثر الجنابة مقدمة لصوم اليوم ، فكما أنّ ذلك اقتضى وجوب الغسل عليه مع التمكَّن والتيمّم بدلا عنه عند تعذّره ، كذلك اقتضى وجوب إبقاء أثر تيمّمه ، أي : بقاؤه مستيقظا ، وإلَّا فنفس التيمّم أو الغسل من حيث هو ليس ممّا يتوقّف عليه الصوم ، بل من حيث توقّف إزالة أثر الجنابة عليه ، كما لا يخفى . فما في المدارك من منع وجوب البقاء مستيقظا ، معلَّلا : بأنّ انتقاض التيمّم بالنوم لا يحصل إلَّا بعد تحقّقه ، وبعده يسقط التكليف لاستحالة تكليف الغافل ( 1 ) ضعيف . نعم ، لو غلب عليه النوم ، اندرج في موضوع غير العامد الذي ستعرف حكمه . ولو أخّر الغسل عمدا إلى أن ضاق الوقت ، أو أجنب عمدا في وقت يعلم بأنّه لا يسع الغسل ، فتيمّم وصام ، فهل يصحّ صومه ؟ فيه تردّد ينشأ : من التأمّل في شمول ما دلّ على شرعيّة التيمّم ونحوه من التكاليف الاضطراريّة لمن ألجأ نفسه إليها بسوء اختياره . مع أن كون ضيق الوقت من حيث هو من مسوّغات التيمّم لا يخلو عن تأمّل ،

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 58 .
مصباح الفقيه — صفحة 418 | آقا رضا الهمداني