تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

فلا يجوز التعدّي عن مورده ، وهو الصوم تطوّعا . وأمّا الموثّقة الأخيرة وإن كان ظاهرها بمقتضى إطلاق الجواب من غير استفصال : عموم الحكم في الصوم غير المعيّن ، واجبا كان أم مندوبا ، ولكن بعد أن علم بعدم إرادة قضاء شهر رمضان منه لا يبعد دعوى انصرافه إلى النافلة لو لم نقل بانصراف السؤال في حدّ ذاته إليها ، فالالتزام بجواز البقاء على الجنابة في ما عدا صوم النافلة ، الذي هو القدر المتيقّن من مورد أخبار الجواز - كصوم الكفّارة ونحوه - في غاية الإشكال ، بل لو لم يكن الصوم تطوّعا محلا للمسامحة ، لكان للتأمّل فيه أيضا مجال لما أشرنا إليه من قوّة احتمال كون الأخبار الدالَّة عليه من قبيل الأخبار الواردة في صوم شهر رمضان جارية مجرى التقية ، فيشكل حينئذ رفع اليد عمّا أشرنا إليه من أنّ المتبادر من إطلاق الأمر بالصوم في أيّ مورد ورد إنّما هو إرادة الطبيعة المعهودة التي أوجبها الشارع في شهر رمضان ، إلَّا أنّ رفع اليد عن الأخبار الخاصة بمثل هذا الاحتمال من غير معارض صريح مخالف للقواعد ، خصوصا في مثل المورد القابل للتسامح ، فالقول بجوازه في النافلة دون غيره - كما قوّاه في الجواهر ( 1 ) - لا يخلو عن قوة . نعم ، الأشبه كون الواجب بالعرض - أي : الصوم الذي وجب بنذر وشبهه - بحكم أصله ، فإنّ معروض الوجوب ذاته من حيث هي ، فلا يختلف بذلك أثرها . ثم إنّه لو تعذّر الغسل للصوم الواجب ، فهل يجب عليه التيمّم بدله ؟ فيه خلاف ، كما نبّه عليه شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - ، فقال :

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 244 .