تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

عن علَّة . وما فيها من الإنكار على هؤلاء الأقشاب مبالغة في التقية . مع إمكان أن يكون قوله عليه السلام في ذيل الرواية : « يقتضي يوما مكانه » هو جواب السائل ، ويكون ما صدر منه من حكاية فعل رسول اللَّه نقلا لقول هؤلاء الأقشاب مستندا لفتواهم بعدم وجوب القضاء ، فكأنّه - عليه السّلام - قال على سبيل الإنكار والتعريض : قد كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يرتكب هذا العمل المكروه الموجب للإخلال بالوتر الواجب عليه ، حاشاه عن ذلك ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب من صحة صومه استنادا إلى هذه الحكاية ، بل يقضي يوما مكانه . وأمّا عن مكاتبة سليمان ، فكالصحيحة الأولى : بالحمل على التأخير لا عن عمد أو التقية . وعن صحيحة القمّاط : بالحمل على التقية . وفي الذخيرة أجاب عنها أيضا : باستضعاف السند لما ذكره من أنّ أبا سعيد في كتب الرجال لا موثّق ولا ممدوح ( 1 ) . ولكن في الحدائق نسبه إلى السهو ، وذكر : أنّ أبا سعيد القمّاط هو خالد بن سعيد ثقة ، وحديثه صحيح ( 2 ) . والأولى في الجواب عنه : بالحمل على النوم بنيّة الغسل ، وليس في الرواية ما ينافيه ، والتعليل لا يأبى عن ذلك . وعمدة الجواب عن جميع هذه الأخبار ، هو : أنّ مخالفتها للمشهور أو

هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 497 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 13 : 119 .