حتّى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ، ويتمّ صيامه ولن يدركه أبدا ( 1 ) . واستدلّ للقول بالجواز : بقوله تعالى « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ » ( 2 ) فإنّ إطلاقه يقتضي جوازه في كلّ جزء من أجزاء الليل ولو في الجزء الأخير . وبقوله تعالى : « فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ » - إلى قوله - « حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ » ( 3 ) فإنّه يقتضي جواز المباشرة كجواز الأكل والشرب في الجزء الأخير من الليل ، ويلزمه جواز البقاء على الجنابة إلى الصبح . وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر ، قال : يتمّ صومه ولا قضاء عليه ( 4 ) . وما رواه الصدوق - في الصحيح - عن العيص بن القاسم أنّه سأل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : لا بأس ( 5 ) . وما رواه الشيخ عن حبيب الخثعمي - في الصحيح - عن أبي عبد اللَّه
مصباح الفقيه — صفحة 405
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 212 / 618 ، الإستبصار 2 : 87 / 274 ، الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 2 ) البقرة 2 : 187 .
( 3 ) البقرة 2 : 187 .
( 4 ) التهذيب 4 : 210 / 608 ، الإستبصار 2 : 85 / 264 ، الوسائل : الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .
( 5 ) الفقيه 2 : 75 / 325 ، الوسائل : الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .