ضعيف . ثم إنّه نسب ( 1 ) إلى ظاهر المشهور عدم الفرق في الفساد بالبقاء على الجنابة عمدا بين صوم شهر رمضان وغيره من أنواع الصيام . ولكن حكي ( 2 ) عن المعتبر أنّه قال : لقائل أن يخصّ هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام . أقول : وجهه ورود النصوص الدالَّة عليه على كثرتها فيه ، ولا قياس يقتضي التعدية عنه ، هكذا قيل ( 3 ) في توجيه . وهو لا يخلو عن نظر إذ المتبادر من الصوم في سائر الموارد التي تعلَّق به أمر ندبي أو وجوبي ليس إلَّا إرادة الماهيّة المعهودة التي أوجبها الشارع في شهر رمضان ، فورود النصّ في خصوص شهر رمضان لا يوجب قصر الحكم عليه بعد أنّ المتبادر من الأمر به في سائر رمضان ، ليس إلَّا العبادة المخصوصة التي أوجبها الشارع في شهر رمضان ، فالتعدّي عن مورد النصّ في مثل هذه الموارد من هذا الباب لا من باب القياس . ولكن قد يشكل ذلك في المقام بدلالة بعض النصوص على عدم كون البقاء على الجنابة عمدا منافيا لصوم غير شهر رمضان في الجملة ، حيث يستكشف من مثل هذه الأخبار : أنّ البقاء على الجنابة ليس كسائر المفطرات مأخوذا في ماهيّة اليوم شرعا من حيث هي ، فيشكل حينئذ التخطَّي عن مورد النص :
مصباح الفقيه — صفحة 411
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١١
هامش
( 1 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 13 : 121 ، وصاحب الجواهر فيها 16 : 240 .
( 2 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 13 : 121 ، وصاحب الجواهر فيها 16 : 240 ، وراجع : المعتبر 2 : 656 .
( 3 ) القائل هو صاحب الجواهر فيها 16 : 240 .