تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

ورواية حمّاد بن عثمان ، المتقدّمة ( 1 ) نقلا عن المقنع في أوّل المبحث . وأجيب عن الآية الأولى : بورود إطلاقها في مقام جواز أصل الرفث في الليل في مقابل النهار ، فلا إطلاق لها من هذه الجهة ، مع أنّها على تقدير الإطلاق يجب تقييده بالأخبار . وعن الثانية : بمنع شمول الغاية لغير الجملة الأخيرة ، وعلى تقدير الشمول يجب ارتكاب التخصيص فيه بالنسبة إلى زمان تحصيل الطهارة جمعا بين الأدلَّة . وعن الأخبار ، أمّا عن الرواية الأولى : فبالحمل على التأخير لا عن عمد جمعا بينها وبين الطائفة الأولى من الأخبار ، أو بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب جمهور العامة . وعن الثانية : فبعدم اقتضائها جواز التأخير عمدا إلى الفجر ، بل جواز النومة الأولى ، ونحن لا ننكر ذلك ، ولكن نقيّده بما إذا كانت مع نيّة الغسل . وعن الثالثة : فبالحمل على التقية لما فيها من الإشعار بمداومة النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - على هذا الفعل وإكثاره ، ومداومته على الفعل المكروه بعيد . ويمكن حمله على صورة العذر جمعا بين الأدلَّة . ونحوه الجواب عن رواية إسماعيل ورواية حمّاد بن عثمان ، بل أمارات التقية من هاتين الروايتين ، خصوصا الأخيرة منهما لائحة ، كما لا يخفى على العارف بأساليب كلامهم ، وطرق بيانهم للأحكام الصادرة

هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 401 .