تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

قبيل الكفّارة ، ولكن تسميته قضاء يدفع هذا الإشعار ، فكونه عقوبة لعلَّه بلحاظ تنزيله منزلة العامد . ويدلّ عليه أيضا : المستفيضة الآتية الدالَّة على وجوب القضاء على من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر بالفحوى . وأوضح منها دلالة عليه : موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّدا حتّى أصبح ، قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكين ، قال : وقال - عليه السّلام - : إنّه حقيق أن لا أراه يدركه أبدا ( 1 ) . وعن المصنّف - رحمه اللَّه - في المعتبر أنّه بعد نقل هذه الرواية قال : وبهذا أخذ علماؤنا إلَّا شاذّا ( 2 ) . ففيه شهادة باعتماد العلماء عليه ، فيتأكَّد بذلك الوثوق به . ورواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه - عليه السّلام - ، قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه ( 3 ) . ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم ، قال : فقال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام ( 4 ) حتى يغتسل ، وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام ساعة

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 212 / 616 ، الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .
( 2 ) الحاكي عنه البحراني في الحدائق الناضرة 13 : 116 ، وراجع : المعتبر 2 : 655 .
( 3 ) التهذيب 4 : 212 / 617 ، الإستبصار 2 : 87 / 273 ، الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 4 ) في التهذيب بدل « فليس له أن ينام » : « فلا ينم » .