بأجزاء خارجية مستهلكة فيه ، كما هو الشأن في شرب التتن والتنباك ونظائره ، بل قد يقوى في النظر إلحاقه في مثل الفرض بالطعام والشراب ، خصوصا بعد تعارفه . وهكذا الكلام في ما لو استعمل آلة لجذب البخار أو الغبار من انبيق ونحوه ، فعمد إلى ابتلاعه بهذه الآلة وإن لا يخلو عن تأمّل ، واللَّه العالم . * ( و ) * يجب أيضا الإمساك * ( عن البقاء على الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر من غير ضرورة على الأشهر ) * بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، كما ادّعاه في الجواهر ( 1 ) ، بل عن الانتصار والخلاف والوسيلة والغنية والسرائر وظاهر التذكرة والمنتهى : دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . فما في المتن من نسبته إلى الأشهر المشعر بمشهوريّة خلافه أيضا لعلَّه أراد به الأشهريّة من حيث الرواية ، وإلَّا فلم ينقل الخلاف فيه عن أحد ، عدا أنّه حكي عن ابن بابويه في كتاب المقنع أنّه قال : سأل حمّاد بن عثمان أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - ، عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل ، فأخّر الغسل إلى أن طلع الفجر ، فقال له : قد كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يجامع نساءه من أوّل الليل ويؤخّر الغسل حتّى يطلع الفجر ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب ( 3 )
مصباح الفقيه — صفحة 401
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠١
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 236 .
( 2 ) الحاكي عنها صاحب الجواهر فيها 16 : 236 ، وراجع : الانتصار : 63 ، والخلاف 2 : 174 ، المسألة 13 ، والوسيلة : 142 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 ، والسرائر 1 : 377 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 260 ، ومنتهى المطلب 2 : 565 .
( 3 ) أقشاب جمع قشب : وهو من لا خير فيه . مجمع البحرين 2 : 143 .