تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

أي : الحفظ والوصية ، وهذا وإن كان حسنا في بادئ الرأي ، موافقا لما تقتضيه القاعدة في مال الغائب ، كما صرّح به في السرائر ، حيث قال : إنّ هذا القول هو الذي يقتضيه الدين وأصول المذهب وأدلَّة العقول وأدلَّة الفقه وأدلَّة الاحتياط ، وإليه نذهب ، وعليه يعوّل جميع محقّقي أصحابنا المحصّلين الباحثين عن مآخذ الشريعة وجهابذ الأدلَّة ونقّاد الآثار بغير خلاف بينهم ( 1 ) . انتهى . ولكنه لدى التأمّل حاله حال الدفن في كونه تعريضا له للإضاعة والتلف ، وتصرّفا في مال الغير بما لم يعلم رضاه به لقضاء العادة بعدم وصوله إلى الإمام - عليه السّلام - ولو بحصوله في يد من يرى إباحته أو جواز صرفه في بعض المصارف ، فإبقاؤه عنده وعدم تمكين أرحامه وشيعته ومواليه عن الانتفاع به والتصرّف فيه أيضا نوع من التصرّف يحتاج جوازه إلى الرخصة فيه إمّا من مالكه أو من الشارع ، وهي غير ثابتة ، وإنّما يجوز ذلك في مال الغائب الذي يكون حفظه سببا عاديا لبقائه محفوظا لصاحبه حتى يصل إليه ، فيكون الحفظ له حينئذ إحسانا إليه ، بخلاف مثل المقام الذي لم تجر العادة بوصوله إليه ، وكون احتمال الوصول لدى العرف بمقتضى العادة من قبيل الأماني والآمال البعيدة . والحاصل أنّ حفظ مال الإمام - عليه السّلام - برجاء وصوله إليه بواسطة ضعف الاحتمال ليس مندرجا في موضوع حفظ مال الغائب الذي قضت الأدلَّة بجوازه أو وجوبه ، بل هو كغيره من التصرّفات التي لم يعلم جوازها لو لم ندّع القطع بعدمه . * ( وقيل : يصرف حصته ) * - عليه السّلام - * ( إلى الأصناف

هامش
( 1 ) السرائر 1 : 499 .