تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بالروايات الواردة في باب الخمس ، وفي تفسير الآية وبيان حكمة مشروعية الخمس لبني هاشم ، وكونه بدلا عن الصدقة المحرّمة عليهم إذ لا يبقى للمتتبع في ما ذكر مجال لإنكار تأبيد هذا الحكم وعدم اختصاصه بزمان دون زمان . وحمل الآية على بيان المصرف بعد تسليمه لا ينفي وجوب الصرف فيهم . وأخبار التحليل على تقدير تسليم دلالتها على المدّعى غير منافية لظاهر الآية والروايات الدالَّة على ثبوت الخمس في أصل الشرع كي يستلزم الجمع بينهما ارتكاب التخصيص في عمومات الخمس ، بل هي مؤكَّدة لها وحاكمة عليها . فعمدة ما يصحّ الاستناد إليه هذا القول إنّما هي تلك الأخبار ، وقد عرفت عدم صلاحيتها لإثبات الإباحة على الإطلاق ، فالقول به ضعيف . * ( و ) * أضعف منه ما * ( قيل ) * : من أنّه * ( يجب ) * عزله و * ( حفظه ثم يوصي به عند ظهور أمارة الموت ) * وهكذا حتى يصل إلى صاحب الأمر - عجّل اللَّه فرجه . * ( و ) * أوضح منه فسادا ما * ( قيل ) * : من أنّه * ( يدفن ) * جميعه . وهذان القولان نقلهما أعاظم الأصحاب في مصنّفاتهم ( 1 ) على سبيل الإجمال من غير تصريح بقائلهما . نعم ، ربما يظهر من صدر عبارة الشيخ في التهذيب اختيار القول بوجوب حفظ الجميع ، ولكن صرّح في ذيلها بخلافه في سهم الأصناف ، فإنّه

هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في مقنعته : 285 - 286 ، والشيخ الطوسي في مبسوطة 1 : 264 ، وابن إدريس في سرائره 1 : 498 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 272 .
مصباح الفقيه — صفحة 277 | آقا رضا الهمداني