تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

لابن طاوس بإسناده عن عيسى بن المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه - عليهما السلام - : « أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال لأبي ذر وسلمان والمقداد : أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلَّا اللَّه - إلى أن قال - وأنّ علي بن أبي طالب وصي محمد وأمير المؤمنين ، وأنّ طاعته طاعة اللَّه وطاعة رسوله والأئمّة من ولده ، وأنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كلّ مؤمن ومؤمنة مع إقام الصلاة لوقتها ، وإخراج الزكاة من حلَّها ووضعها في أهلها ، وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى ولي المؤمنين وأميرهم ومن بعده من الأئمّة من ولده ، فمن عجز ولم يقدر إلَّا على اليسير من المال ، فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمّة ، فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممّن لا يأكل بهم الناس ولا يريد بهم إلَّا اللَّه تعالى - إلى أن قال - فهذه شروط الإسلام وما بقي أكثر » ( 1 ) . ولكن يشكل الاعتماد على مثل هذا الخبر في إثبات الرخصة إلَّا أن يقال : إنّ وروده في مثل هذا المورد الذي يمكن دعوى القطع به لولاه ، مع كون مضامينه ممّا يلوح منه أمارات الصدق ، يورث القطع برضى الإمام - عليه السلام - بالأخذ به والاعتماد عليه من باب التسليم والانقياد كما في أخبار السنن . وربما يقوى في النظر جواز التصدّق به وصرفه إلى الفقراء مطلقا ولو إلى غير بني هاشم لاندراجه عرفا في موضوع مال الغائب الذي تعذّر إيصاله إلى صاحبه . والأقوى فيه بعد اليأس من التمكَّن من إيصاله إلى صاحبه بوجه من

هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 21 .