تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الأصناف ، بل لو قلنا بكون الجميع للإمام - عليه السّلام - ، فليس على وجه لم يكن له تعلَّق بسائر الأصناف ، وإلَّا فلا معنى لذكرهم في الكتاب والسنّة في من جعل له الخمس ، فلا أقلّ من كون نفقتهم ملحوظة في جعل الخمس للإمام بمعنى أنّ اللَّه تعالى جعل الخمس للإمام على أن يقوم بمؤونة أرباب الحاجة من أرحامه ، فلهم الاستيفاء بقدر حاجتهم منه عند تعذّر الوصول إلى الإمام - عليه السّلام - ، كغيرهم من مستحقّي النفقة عليه . والحاصل أنّه لا شبهة في أنّه لا يرضى اللَّه تعالى ولا رسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، ولا الأئمة - عليهم السّلام - ، في أن يدفن الخمس أو يبقى مهملا مع حاجة أربابه الذين جعل اللَّه لهم نصيبا من الخمس إمّا على سبيل التمليك والاختصاص ، كما هو ظاهر الكتاب والسنّة والفتاوى ، أو على أن يصرف فيهم ، فإطالة الكلام في تزييف هذين القولين تضييع للعمر . * ( وقيل : يصرف النصف ) * الذي هو سهم الأصناف * ( إلى مستحقّه ويحفظ ما يختصّ به ) * وهو النصف الآخر الذي هو سهم اللَّه تعالى وسهم رسوله وسهم ذي القربى * ( بالوصاية أو الدفن ) * . وهو حسن بالنسبة إلى الشقّ الأول منه ، موافق للمشهور بين الأصحاب قديما وحديثا على ما صرّح به في الجواهر ( 1 ) ، وللأصول والكتاب والسنّة التي قد عرفت قصور أخبار التحليل عن مقاومتها . وأمّا الشقّ الثاني ففي الدفن منه الذي هو أحد شقّي التخيير ما لا يخفى من أنّه تضييع لمال الغير ، فضلا عن كونه تصرّفا فيه بما لم يعلم رضاه به ، ولذا اقتصر غير واحد من أعاظم الأصحاب على الفرد الأول ،

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 168 .
مصباح الفقيه — صفحة 279 | آقا رضا الهمداني