الموجودين أيضا لأنّ عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وكما يجب ذلك مع وجوده فهو واجب عليه عند غيبته ) * بمعنى أنّه حقّ مالي لا يسقط بالغيبة ، فيجب على من استولى على أمواله من باب التولية أو الحسبة الخروج عن عهدته مع الإمكان . * ( و ) * هذا ، أي : القول بصرفه إلى الأصناف * ( هو الأشبه ) * بل المتعيّن وإن كان في خصوصيتهم بمعنى انحصار المصرف فيهم تأمّل . وما ذكروه وجها له من وجوب الإتمام عليه قد عرفت ما فيه عند تعرّض المصنّف له في مسألة أنّ الإمام - عليه السّلام - يقسّم نصف الخمس على الطوائف قدر الكفاية من أنّ وجوب الإتمام عليه إن سلَّم - كما يدلّ عليه مرسلتا حمّاد ( 1 ) وأحمد ( 2 ) - فهو في حال بسط يد الإمام - عليه السّلام - ، ونقل كلّ الخمس أو معظمه إليه بحيث يسعه القيام بمؤونة فقراء الهاشميين من سهمهم ولو بتتميم النقص من نصيبه ، كسائر السلاطين القاهرين الذين ينقل إليهم الخراج ، ويصرفونه في مصارفه ، لا في مثل هذه الأعصار التي لا يصل بيد من يتولَّى تقسيمه إماما كان أو غيره أم صاحب المال ، إلَّا أقلّ قليل ، ففي مثل هذا الفرض لا يجب عليه الإتمام قطعا على تقدير حضوره ، فضلا عن غيبته . وقد يستدلّ لجواز صرفه إلى الأصناف : بالعلم الحاصل من شهادة حال الإمام - عليه السّلام - برضاه بصرف ماله المستغنى عنه المتعذّر إيصاله إليه إلى أقاربه وأرحامه المحتاجين ، خصوصا المتعفّفين منهم المستورين الذين لا حيلة لهم ولا يدرون أن يتوجّهون ، ولا سيّما مع عداوة أكثر
مصباح الفقيه — صفحة 281
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨١
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 .