تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

ولكن القدر المتيقّن إنّما هو إباحة أخذه منهم بالأسباب الشرعية بمعنى ترتيب أثر الولاية الحقّة على ولايتهم ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، لا استنقاذه من أيديهم بأيّ نحو يكون ولو بسرقة ونحوها ، فإنّ هذا لا يكاد يستفاد من شيء من أدلَّتها ، كما لا يخفى . وقد ظهر بذلك حال الغنيمة بغير الإذن ، والصفايا التي استولى عليها المخالفون من أنّه يباح للشيعة أخذها منهم . وأمّا إذا كان الغانم هو الشيعة ، فالذي يقوى في النظر أنّه بحكم الغنيمة من أنّه يؤدّي خمسه ويحلّ له الباقي ، كما يدلّ عليه حسنة الحلبي عن الصادق - عليه السّلام - في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم ، فيصيب غنيمة ، فقال : « يؤدّي خمسا ويطيب له » ( 1 ) فإنّ مقتضى الجمع بينها وبين ما دلّ على أنّ الغنيمة بغير الإذن من الأنفال : حمل هذه الرواية على كونه من باب التحليل ، وحملها على إرادته بالنسبة إلى شخص خاصّ أو في غزوة خاصة صادرة عن الإذن خلاف الظاهر ، وستأتي تتمّة للكلام في بيان معنى التحليل في ذيل المسألة الثالثة إن شاء اللَّه . المسألة * ( الثانية : إذا قاطع الإمام ) * - عليه السّلام - أحدا * ( على شيء من حقوقه حلّ له ) * أي : لمن قاطعه * ( ما فضل عن القطيعة ، ووجب عليه الوفاء ) * كما هو واضح . المسألة * ( الثالثة ) * : صرّح جماعة بأنّه * ( ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ) * للشيعة * ( وإن كان ذلك بأجمعه

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 124 / 357 ، الوسائل : الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 ، وفي الأول : خمسها . وفي الثاني : خمسنا .