تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

ولكن هذا في ما لم يجر عليه سلطان الجور الذي يرى ولايته عليه ، وإلَّا فالظاهر جواز أخذه منه بشراء أو هبة أو إجارة ونحوها كغيره من الأموال التي يتولَّى أمره حاكم الجور لشبهة استحقاقه الولاية ، كما يظهر ذلك ممّا ورد في حلّ الخراج وغيره ، بل المتدبّر في أخبار أهل البيت - عليهم السّلام - ، يرى أنّ عمدة ما تعلَّق به غرض الأئمة - عليهم السّلام - من كثير من الأخبار الواردة في التحليل إنّما هو تحليل ما ينتقل إلى الشيعة من المخالفين الذين غصبوا حقّهم ، واستولوا على خمسهم وفيئهم ، كما هو صريح الخبر الآتي في إباحة المناكح والمساكن ، المروي عن العسكري - عليه السّلام - ، ورواية نجيّة المتقدّمة ( 1 ) وغيرهما ممّا ستسمعه في المبحث الآتي ، بل استفادة حلَّية أخذ ما يستحقّه الإمام خاصة من الأنفال ونحوه من الأدلَّة الدالَّة على حلَّية جوائز الجائر وجواز المعاملة معهم أوضح من إباحة ما عداه ممّا يشترك بين المسلمين ، أو يختصّ بفقرائهم لكونه أوفق بالقواعد وأقرب إلى الاعتبار . وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في أنّ كلّ ما كان أمره راجعا إلى الإمام - عليه السّلام - ، ثمّ صار في أيدي أعدائهم أبيح للشيعة أخذه منهم وإجراء أثر الولاية الحقّة على ولايتهم ، كما صرّح به في الجواهر وفاقا لما حكاه عن أستاذه في كشفه من أنّه قال بعد تعداده الأنفال : وكلّ شيء يكون بيد الإمام ممّا اختصّ أو اشترك بين المسلمين يجوز أخذه من يد حاكم الجور بشراء أو غيره من الهبات والمعاوضات والإجارات لأنّهم أحلَّوا ذلك للإماميّة من شيعتهم ( 2 ) . انتهى .

هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 263 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 141 ، وراجع : كشف الغطاء : 364 .
مصباح الفقيه — صفحة 265 | آقا رضا الهمداني