تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

يستحقّه الإمام - عليه السّلام - ولو من الخمس . وفيه : أنّه لا يبعد دعوى انصرافها إلى الأقسام المزبورة من الأنفال التي يعمّ الابتلاء بها ، وتتوقّف معيشة عامة الناس عليها ، أي : الأرضين وتوابعها ، لا مثل خمس الأرباح ونظائرها فضلا عن ميراث من لا وارث له أو صفايا الملوك . ولو سلَّم ظهورها في العموم ، يجب صرفها عن ذلك جمعا بينها وبين غيرها ممّا تقدّمت الإشارة إليه . ورواية الحارث بن المغيرة النصري قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - ، فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه ، فأذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ، ثم قال : جعلت فداك إنّي أريد أن أسألك عن مسألة ، واللَّه ما أريد بها إلَّا فكاك رقبتي من النار ، فكأنّه رقّ له فاستوى جالسا ، فقال : « يا نجيّة سلني فلا تسألني اليوم عن شيء إلَّا أخبرتك به » قال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : « يا نجيّة إنّ لنا الخمس في كتاب اللَّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما واللَّه أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب اللَّه ، وأوّل من حمل الناس على رقابنا ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، وإنّ الناس ليتقلَّبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت » فقال نجيّة : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ثلاث مرات ، هلكنا وربّ الكعبة ، قال : فرفع جسده عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلَّا أنّا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : « اللَّهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » ثمّ أقبل إلينا بوجهه فقال : « يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 145 / 405 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 14 .
مصباح الفقيه — صفحة 263 | آقا رضا الهمداني