تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

وخبر سالم بن مكرم عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال ، قال رجل وأنا حاضر : حلَّل لي الفروج ففزع أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنّما يسألك خادمة يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه فقال : « هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما واللَّه لا يحلّ إلَّا لمن أحللنا له ، لا واللَّه ما أعطينا أحدا ذمة وما عندنا لأحد عهد ولا لأحد عندنا ميثاق » ( 1 ) إلى غير ذلك من الروايات التي لا تخفى على المتتبع . والمراد بالمناكح - كما صرّح به غير واحد - السراري المغنومة من أهل الحرب ، فإنّه يباح للشيعة في زمان الغيبة تملَّكها بالشراء ونحوه ، ووطؤها وإن كان جميعها للإمام - عليه السّلام - ، كما لو كانت الغنيمة بغير إذنه بناء على كونها حينئذ من الأنفال ، كما هو الأظهر ، أو بعضها كما لو كانت الغنيمة مع الإذن ، أو قلنا بأنّه لا يجب فيها مطلقا إلَّا الخمس . وربّما فسّرت المناكح : بما يتناول مئونة التزويج ومهور النساء وثمن الجارية التي اشتراها من كسبه . وفيه : أنّ هذا وشبهه مندرج في المئونة المستثناة عمّا يتعلَّق به الخمس على تقدير حصوله في عام الربح لا مطلقا ، فهو بمعزل عمّا أريد من الأخبار الواردة في حلّ المناكح ، فإنّ المقصود بها - على ما يظهر منها - إنّما هو تحليل الجواري المسبيّة ، بل المتبادر منها بواسطة الغلبة وورود جملة منها في سبايا بني أميّة وأشباههم ، إنّما هو إرادة السبايا المنتقلة إلى الشيعة من أيدي غير المتديّنين بالخمس ، فيشكل تناولها للجارية التي سباها الشيعي

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 137 / 384 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .