تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

وخبر يونس بن ظبيان أو المعلَّى بن خنيس ، قال ، قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ، ثم قال : « إنّ اللَّه بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ، منها : سيحان وجيحان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاس ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلَّا ما غصب عليه ، وإن وليّنا لفي أوسع في ما بين ذه إلى ذه » يعني ما بين السماء والأرض ، ثمّ تلا هذه الآية « قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا » المغصوبين عليها « خالصة » لهم « يوم القيامة » ( 1 ) بلا غصب ( 2 ) . وهذا الخبر أيضا إ في تحليل الأرض وتوابعها ، بل ربما يستظهر منه إباحة جميع ما كان لهم من الخمس والأنفال ونحوها لشيعتهم أخذا بعموم قوله - عليه السّلام - : « وما كان لنا فهو لشيعتنا . وفيه : أنّ المتبادر من سوق الخبر إرادة العهد من الموصول لا الجنس . وعلى تقدير تسليم ظهوره في العموم يتعيّن صرفه إلى ذلك جمعا بينه وبين الأخبار المنافية له ، المتقدّمة عند التكلَّم في خمس الأرباح . وخبر داود بن كثير الرقّي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : « الناس كلَّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلَّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » ( 3 ) . وقد يستدلّ بهذه الرواية أيضا لتحليل مطلق الأنفال ، بل كلّ ما

هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 32 .
( 2 ) الكافي 1 : 409 / 5 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .
( 3 ) الفقيه 2 : 24 / 90 ، 1 علل الشرائع : 377 / 3 ، التهذيب 4 : 138 / 388 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 7 .