تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

لذلك - مضافا إلى السيرة القطعية ، وعدم الخلاف فيه على الظاهر وإن أوهمه بعض كلماتهم التي تقدّمت الإشارة إليها ، وإمكان دعوى استفادته ممّا دلّ على ملك الأرض بالإحياء بالفحوى أو بتنقيح المناط وإن لا يخلو عن تأمّل - جملة من الروايات المعتبرة : منها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي سيّار مسمع بن عبد الملك في حديث ، قال ، قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّي كنت ولَّيت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها وهي حقّك الذي جعل اللَّه تعالى لك في أموالنا ، فقال : « وما لنا من الأرض وما أخرج اللَّه منها إلَّا الخمس يا أبا سيّار ! الأرض كلَّها لنا ، فما أخرج اللَّه منها من شيء فهو لنا » قال ، قلت له : أنا أحمل إليك المال كلَّه فقال لي : « يا أبا سيّار ! قد طيّبناه لك وأحللناك منه ، فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون ومحلَّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا - عليه السّلام - ، فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا - عليه السّلام - ، فيأخذ الأرض من أيديهم ، ويخرجهم منها صغرة » ( 1 ) . فإنّها صريحة في تحليل الأرض للشيعة إلى أن يقوم القائم - عليه السّلام . ويستفاد منها تحليل ما فيها من المعادن ونحوها وسائر توابعها بالتبع والفحوى .

هامش
( 1 ) الكافي 1 : 408 / 3 ، التهذيب 4 : 144 / 403 ، الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .