* ( ولو تصرّف ) * فيه * ( متصرّف ، كان غاصبا ، ولو حصل له فائدة ، كانت للإمام ) * - عليه السّلام - من غير فرق بين زمني الحضور والغيبة ، كما هو الشأن في سائر الأملاك بالإضافة إلى مالكها ، ولكن وقع الخلاف بين الأصحاب في الأنفال ، بل في مطلق ما يستحقّه الإمام - عليه السّلام - ولو من الخمس في أنّه هل أبيح ذلك للشيعة مطلقا أو في الجملة في زمان الغيبة ، أو مطلقا ؟ على وجوه . فعن الشهيدين وجماعة : التصريح بإباحة الأنفال جميعها للشيعة في زمان الغيبة ( 1 ) ، بل نسبه في الروضة والمسالك والذخيرة إلى المشهور ( 2 ) استنادا إلى أخبار التحليل الآتية . ولكن ناقش بعض في هذه النسبة : بمخالفتها لظواهر كلماتهم ، بل ستسمع عن الحدائق دعوى الشهرة على خلافه . وكيف كان ، فعن كثير من الأصحاب ( 3 ) : قصر الإباحة والتحليل على المناكح والمساكن والمتاجر ، بل عن الحدائق نسبته إلى ظاهر المشهور ( 4 ) ، قال فيها على ما حكي عنه : ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلَّق من الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر خاصة ، وأنّ ما عدا ذلك يجري فيه الخلاف الذي في الخمس ( 5 ) . انتهى .
مصباح الفقيه — صفحة 259
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٩
هامش
( 1 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 419 ، وراجع : البيان : 221 ، والدروس 1 : 264 ، والروضة البهية 2 : 85 ، ومسالك الأفهام 1 : 475 .
( 2 ) الروضة البهية 2 : 85 ، وأمّا في المسالك 1 : 475 ، والذخيرة : 491 فليس فيهما النسبة إلى المشهور . فلاحظ .
( 3 ) راجع : جواهر الكلام 16 : 135 .
( 4 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 135 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 12 : 481 ، وحكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 135 .