بأنّها من الأنفال هو الأقوى ، خصوصا ما كان في أرضه ، فإنّه لا ينبغي الارتياب في تبعيته لها ، خصوصا الظاهرة منها كتبعية ما كان في ملك مالك خاص لملكه ، كما تقدّمت الإشارة إليه في محلَّه ، مع أنّ هذا هو القدر المتيقّن ممّا دلَّت الموثّقة عليه .
ومن هنا يظهر عدم كون استقرار السيرة على تملَّكها بالحيازة ، وكذا ما تقتضيه الأخبار الواردة في خمس المعادن مانعا عن الالتزام بكونها من الأنفال فإنّه يستكشف بالسيرة جواز هذا النحو من الانتفاع في الأرضين الموات ونحوها ممّا ليس لمالك مخصوص ، كما يستكشف بالسيرة جواز سائر الانتفاعات والأخذ من سائر أجزائها وتوابعها من الحجر والشجر والتراب وغير ذلك ، وصيرورتها ملكا لآخذها بالحيازة ، فهذا كاشف إجمالا إمّا عن رضى وليّ الأمر - عليه السّلام - بذلك ، أو كونه حكما إلهيّا بحسب أصل الشرع في مثل هذه الأراضي ما لم يتعلَّق به نهي خاص عن صاحب الأمر - عليه السّلام - ، نظير جواز بعض التصرّفات في الأراضي المتّسعة والأنهار العظيمة المملوكة التي يستكشف جوازه بالسيرة القطعية حسب ما عرفته في مكان المصلَّي من كتاب الصلاة ، وستأتي الإشارة إلى أنّ هذا هو العمدة في جواز التصرّفات في سائر أقسام الأنفال وإن كان أخبار التحليل الآتية أيضا وافية بإثباته في الجميع ، واللَّه العالم .
المقصد * ( الثاني : في كيفية التصرّف في مستحقّه ) * من الأنفال والخمس .
* ( وفيه مسائل ) * :
* ( الأولى ) * : مقتضى أصول المذهب وقواعده : أنّه * ( لا يجوز التصرّف في ذلك ) * أي في ما يستحقّه الإمام - عليه السّلام - * ( بغير إذنه ) * .
مصباح الفقيه — صفحة 258
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٨