تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

أجمة أو جبلا وإن كان الأخير كالمحال عادة ، ففيه : أنّ إطلاقات الأدلَّة منصرفة عن مثل ذلك جزما ، بل لا يظنّ بهم الالتزام بذلك . نعم ربما يلتزم به القائلون بخروج الأرض عن ملك مالكه بمطلق الموت إذا كان ملكه بالإحياء ، لا لاندراجها تحت هذه العناوين ، بل لصيرورتها خرابا ، وقد أشرنا آنفا إلى ضعفه أيضا . وإن أرادوا أنّ الغير لا يملكها وإن وقعت في ملكه كالجبال والأودية والآجام الواقعة في ملك الغير ، أو الأراضي المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين : فهو حقّ - كما صرّح بذلك شيخنا المرتضى ( 1 ) رحمه اللَّه - فإنّ هذه الثلاثة لا تدخل في ملك الغير وإن وقعت فيه كغيرها من الموات الأصلية الواقعة فيه ، فهذه الثلاثة كغيرها من الموات الأصلية أينما وجدت مملوكة للإمام لإطلاقات أدلَّتها ، سواء اندرجت عرفا في موضوع الموات أم لا ، إلَّا أنّها بحسب الظاهر يعدّ عرفا منها ، ولكن انفرادها بالذكر في الفتاوى لتبعية النصوص ، وفي النصوص لكونها من الأفراد الخفية التي ينصرف عنها إطلاق أرض الموات ، كما أشار إليه المحقّق الأردبيلي - رحمه اللَّه - في ما حكي ( 2 ) عنه حيث قال : إنّ هذه الثلاثة - يعني رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام - داخلة في الموات إلَّا أنّ ذكرها للتوضيح واحتمال صرف الموات إلى غيرها . وفي عبارة المتن أيضا إشارة إليه ، كما تقدّم التنبيه عليه آنفا ، واللَّه العالم .

هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 553 .
( 2 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 553 ، وراجع : مجمع الفائدة والبرهان 4 : 334 .