وفي صحيحة حفص بن البختري ، المتقدّمة ( 1 ) ، عدّ منها بطون الأودية ، وكذا في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) أو حسنته . وما في الأخبار المتقدّمة من ضعف السند مجبور بما عرفت ، مع أنّ بعضها صحيحة ، واختصاص موردها ببعض الثلاثة - وهو بطون الأودية - غير ضائر بعد عدم القول بالفصل ، اللَّهمّ إلَّا أن يناقش فيه بما سنشير إليه . وفي المدارك قال في شرح العبارة : وإطلاق النصّ وكلام أكثر الأصحاب يقتضي اختصاصه - عليه السّلام - بهذه الأنواع الثلاثة من أيّ أرض كانت . ومنع ابن إدريس من اختصاص الإمام - عليه السّلام - بذلك على الإطلاق ، بل قيّده بما يكون في موات الأرض أو الأرضين المملوكة للإمام . وردّه الشهيد - رحمه اللَّه - في البيان : بأنّه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين . وهو جيّد لو كانت الأخبار المتضمّنة لاختصاصه - عليه السّلام - بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم ، ولكنّها ضعيفة السند ، فيتّجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ( 3 ) . انتهى . أقول : القائلون بأنّ هذه الثلاثة للإمام وإن كانت في ملك الغير إن أرادوا أنّها له وإن كانت مسبوقة بملك الغير ، بأن صار ملكه واديا أو
مصباح الفقيه — صفحة 247
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٧
هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 238 .
( 2 ) تقدّمت في صفحة 239 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 415 - 416 ، وراجع : السرائر 1 : 497 ، والبيان : 222 .