تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

والآجام كما في الروضة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) : بكسر الهمزة وفتحها مع المدّ ، جمع أجمة بالتحريك ، وهي : الأرض المملوءة من القصب ونحوه . والمراد ب‍ « نحوه » سائر الأشجار ، لا خصوص ما كان من أشباه القصب ، كما هو صريح بعض ( 3 ) حيث قال في تفسيرها : هي الأراضي المملوءة من القصب وسائر الأشجار . ثم قال : والمراد منها ما يقال بالفارسية : « بيشه » . وفي شرح القاموس أيضا فسّرها بهذه الكلمة . فالأرض المملوءة من سائر الأشجار كأنّها أظهر مصاديقها ، كما ربما يؤيّد ذلك ما تسمعه من كلمات اللغويين من تفسيرها بالشجر الملتفّ . وعن المدقّق الخوانساري في حاشيته على الروضة قال مشيرا إلى التفسير المذكور : إنّه هو المعروف في معناها . وفي القاموس : أنّها الشجر الكثير الملتفّ . وكأنّه سقط منه لفظ « ذات » ( 4 ) . انتهى . أقول : ولكن يبعّد احتمال السقط في عبارة القاموس وقوع هذا التفسير في كلام غيره أيضا . ففي مجمع البحرين قال : الأجمة كقصبة : الشجر الملتفّ ، والجمع أجمات كقصبات ، وأجم كقصب والآجام جمع الجمع ( 5 ) انتهى . وعن المصباح المنير نحوه ( 6 ) ، فلعلَّه من مسامحاتهم في التعبير .

هامش
( 1 ) الروضة البهية 2 : 84 .
( 2 ) كالمدارك 5 : 415 .
( 3 ) وهو النراقي في مستند الشيعة 2 : 92 .
( 4 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 552 .
( 5 ) مجمع البحرين 6 : 6 .
( 6 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 120 ، وراجع : المصباح المنير : 10 .