تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

وكيف كان ، فما ذكره الأصحاب في تفسيرها أوثق ، خصوصا بالنسبة إلى ما أريد بها من أخبار الباب وفتاوى الأصحاب . ويدلّ على كون هذه الثلاثة من الأنفال - مضافا إلى اندراجها غالبا في الأرضين الموات ، فتعمّها أدلَّتها - خصوص قوله - عليه السّلام - في مرسلة حمّاد المتقدّمة ( 1 ) : « وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام » الحديث . وخبر داود بن فرقد ، المروي عن تفسير العياشي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، في حديث ، قال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : « بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها وقطائع الملوك » ( 2 ) . وعنه أيضا بسنده عن أبي بصير عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « لنا الأنفال » قلت : وما الأنفال ؟ قال : « منها المعادن والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا » ( 3 ) . وعن المفيد في المقنعة عن محمد بن مسلم قال في حديث : وسألته عن الأنفال ، فقال : « كلّ أرض خربة أو شيء كان يكون للملوك ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكلّ ذلك للإمام خالصا » ( 4 ) . وفي مرفوعة أحمد بن محمد بعد أن ذكر اختصاص ما كان من فتح لم يقاتل عليه بالإمام - عليه السّلام - قال : « وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والموات كلَّها هي له » ( 5 ) الحديث .

هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 239 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 49 / 21 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 32 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 48 / 11 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 28 .
( 4 ) المقنعة : 290 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 22 .
( 5 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .