بالفعل هي نفل ، سواء كانت ميتة أو محياة ، وسواء كانت مسبوقة بملك أحد أم لم تكن ، كما يؤيّد ذلك : المستفيضة المتقدّمة ( 1 ) في صدر الكتاب الناطقة بأنّ الأرض كلَّها لهم . هذا ، مع أنّه لا يترتّب على هذا التعميم ثمرة مهمة بالنسبة إلى الأرض العامرة التي باد أهلها بعد ما ستعرف من أنّ الإمام - عليه السّلام - وارث من لا وارث له . اللهم إلَّا أن نلتزم باختلاف العنوانين من حيث المصرف ، كما سيأتي التكلَّم فيه . نعم ، ربما يثمر في المحياة التي لم تدخل في ملك أحد فإنّ مقتضى ما ذكرناه كونها من الأنفال ، فيجري عليها أحكامها وإن خصّصنا الأنفال بالأرضين الموات ، كما يظهر من فتاوى الأصحاب ، فتلحق بالمباحات الأصلية ، فليتأمّل . ثمّ إنّ ما في أخبار الباب من جعل الأرض التي لا ربّ لها قسيما للأرض الموات ، وكذا الأرض الخراب ، أو الأرض التي باد أهلها قسما آخر مقابلا لهما إنّما هو بملاحظة المبائنة الجزئية المتحقّقة بين المفاهيم التي ينصرف إليها إطلاق هذه العناوين ، فكأنّه أريد بالأرض التي لا ربّ لها في الروايات التي جعلت قسيما للأرض التي باد أهلها : الأراضي التي لم يجر عليها ملك أحد ، سواء كانت عامرة أو مواتا ، واللَّه العالم . * ( و ) * منها : * ( رؤوس الجبال وما يكون بها وبطون الأودية والآجام ) * من النبات والأشجار والأحجار ونحوها * ( وكذا بطون الأودية والآجام ) * وما يكون فيهما من معدن أو نبات أو غير ذلك ، والمرجع في تشخيصها العرف .
مصباح الفقيه — صفحة 244
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٤
هامش
( 1 ) تقدّمت في صفحة 7 .